هل تريد الحكومة نقل كارثة تلوث أم الهيمان الى الجهراء؟

هذا ما تؤكده الشواهد من خلال اعلان رئيس لجنة البيئة البرلمانية النائب د.علي العمير الذي أكد أن الحكومة قدمت اقتراحا للجنة بنقل بعض المصانع من جنوب البلاد القريبة من منطقة علي صباح السالم (أم الهيمان) الى منطقة النعايم في الشمال الغربي من البلاد القريبة من منطقة الجهراء وذلك بعد أن يتم وضع البنية التحتية لها وبشرط أن تستوفي هذه المصانع الشروط البيئية اللازمة.

وقال العمير في تصريح لـ «الوطن» ان سبب مشكلة التلوث في الجنوب المنشآت النفطية والبحيرات التي لم تعالج لافتا الى أنها بدأت تصدر كميات من المواد العضوية السامة مستدركا بالقول إن المصانع التي لم تلتزم بالضوابط أيضا تتحمل جانباً من المشكلة.

هذا الكلام لم يرق لنواب الدائرة الرابعة الذين سارعوا بالطلب من الحكومة بعدم اللجوء لهذه الخطوة التي ستكون عواقبها وخيمة على أهالي الجهراء الذين يعانون الكثير والكثير من الأجواء السيئة التي دائما تهب في وجوه أهلها ولكون موقعهم الجغرافي الذي يقع في منطقة هابطة أرضيا عن مسطح الأرض العادية وبسبب وقوعها في منطقة صحراوية مهددة دائما بالغبار من أي نسمة هواء.

وفي هذا الصدد أكد النائب عسكر العنزي أن الحكومة وان قامت بهذه الخطوة فهي متخبطة وتريد أن تنقل الضرر من جنوب البلاد الى شمالها متسائلا عمن يقوم بتزويد الحكومة بهذه الأفكار غير المدروسة والتي تنم عن عدم وجود جهاز في الدولة يفكر بطريقة صحيحة؟ مطالبا النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع وهو المسؤول الأعلى للهيئة العامة في البيئة الشيخ جابر المبارك بعدم اتخاذ خطوة خاطئة كهذه لأن ذلك يعني نقل الكارثة من جنوب البلاد الى شمالها.. وهذا ليس الحل المطلوب مؤكدا أن الجهراء «مو ناقصة هالمشكلة.. ويكفي أن أهلها يعيشون وسط ثكنات عسكرية منذ سنوات» في ظل وجود عدد من الألوية العسكرية تقع وسط مناطق سكنية قريبة لا تبعد سوى أمتار قليلة.

وكشف العنزي في تصريح لـ «الوطن» أنه سيقوم وبالتنسيق مع نواب الدائرة بتقديم مقترح ينص على نقل جميع المنشآت العسكرية من داخل المنطقة الى خارجها وأن تبعد عنها بما لا يقل عن 40 كيلو مؤكدا أن الوضع الحالي لا يمكن السكوت عنه وأنه سيكون هناك تحرك لتصحيح الوضع الحالي الخاطئ.

ومن جانبه رفض النائب شعيب المويزري هذا التوجه الحكومي الذي يؤكد أن الحكومة تريد التهرب من الموضوع من خلال حل فاشل لا يجب أن تفكر فيه بتاتا متسائلا: أهالي الجهراء هل هم من المريخ حتى تريد الحكومة أن تنقل لهم كارثة؟ ولماذا لا تعالج وضع المصانع الحالية عبر تطبيق القوانين وتنهي المشكلة؟ أم أنه من أجل عين التجار تكرم عيون أهل الكويت كلهم؟.

وقال المويزري في تصريح لـ «الوطن» أن الحكومة دائما وكما عودتنا بمثل تلك الأمور لا تحاول أبدا أن تحل المشاكل بل تنقلها من حكومة الى حكومة حتى تكبر وتصبح كرة من اللهب تحرق اليابس والأخضر محذرا من مغبة اتخاذ مثل هذه الخطوة.

بدوره أكد النائب سعد الخنفور أن هذا القرار الحكومي ان حصل فهو خطوة متخبطة لا نبارك للحكومة أبدا عليها بل ونقول لها لا و ألف لا.. «الا أهل الجهراء يا حكومة الكويت» مؤكدا أن الجهراء وأهلها خط أحمر يجب أن تقف الحكومة عنده كثيرا ونقول لها ضعي المصانع في ضاحية عبدالله السالم أو الشامية وسنصفق لك مستدركا بالقول «نحن نعرف أن ذلك بعيد عليها لأنهم يعتقدون أن هذه المناطق خط أحمر والمناطق الخارجية خط مفتوح لهم يلعبون به كيفما يشاؤون».

وأوضح الخنفور في تصريح لـ «الوطن» بأنه سيتصدى لهذا الأمر بكل قوة وأنه لن يسمح بهذه الخطوة مشيرا الى أن الحكومة يجب أن تبادر أولا بنقل المعسكرات الملاصقة لبيوت المواطنين في المناطق المحيطة بها كتصحيح للخطأ الموجود حاليا بدلا من أن تفكر في أن تجلب لهم كارثة جديدة.

من جانب آخر رد وزير التجارة والصناعة أحمد الهارون على تصريحات النائب د.حسن جوهر والتي طالبه فيها باصدار قرار فوري لوقف الانتساب لغرفة التجارة والصناعة ووضع ما تبقى من أموالها تحت وصاية مجلس الوزراء وتشكيل لجنة طارئة فتح الباب أمام بعض النواب للاعلان عن تقديم طلب الى مجلس الأمة في أول جلسة له بعد عطلة الربيع لاحالة قانون الغرفة السابق الى المحكمة الدستورية وحل مجلس ادارته ووضعها تحت وصاية مجلس الوزراء.

وأكد الوزير الهارون أن الغرفة لديها قانون سابق صادر قبل الدستور وليس من حقه أو أي وزير آخر أو أي سلطة أو جهة ايقاف العمل بهذا القانون الا بحكم يصدر من المحكمة الدستورية بعدم دستوريته أو بتشريع لاحق ينص على الغائه مشيرا الى أن التشريع لا يلغى الا بتشريع.

من جانب آخر أكد رئيس مجلس الأمة بالانابة دليهي الهاجري أن وزير الشؤون د.محمد العفاسي يتحمل المسؤولية السياسية أمام مجلس الأمة عن تعليق النشاط الرياضي الكويتي وحرمان اللاعبين الكويتيين من تمثيل بلادهم في المحافل الخارجية لافتا الى أنه يسير بخطى ثابتة لرفع الظلم عن الأندية العشرة المنحلة وأن مسألة استجواب الوزير العفاسي تأتي بعد أن يرد على الأسئلة التي يبدأ بتوجيهها من اليوم بـ 25 سؤالا وهي خطوة أولى تتعلق بقرارات الهيئة العامة للشباب والرياضة.

وطالب الهاجري في تصريحه للصحافيين عقب خروجه من المجلس يوم أمس الحكومة بحل مجلس ادارة غرفة التجارة وتعيين مجلس مؤقت لادارة شؤونها لحين صدور تشريع جديد لها مؤيدا ما ذهب اليه زميله النائب د.حسن جوهر في هذا الاتجاه لافتا الى أن مسألة الاستثمار في العراق التي ترددت خلال اليومين الماضيين هي خطوة فاشلة لأن الجانب العراقي لا يملك المصداقية لاتمام الاستثمارات.

وأيد أيضا النائب مبارك الخرينج تشكيل لجنة طارئة لادارة غرفة التجارة وفي شأن ضرورة وجود قانون جديد للغرفة يصدر عن مجلس الأمة معلنا أن الدور أيضا قادم على بعض الاتحادات التي تعمل بنظام عرفي بعيدا عن القانون مطالبا وزير التجارة أن يتخذ الاجراءات القانونية بهذا الخصوص.

من جانبه واصل النائب مبارك الوعلان هجومه على وكيل وزارة الداخلية الفريق أحمد الرجيب ووصفه بأنه يقود الوزارة بسياسة التخبط والمحاباة واصدار قوانين لا يفهم الهدف منها الا أنها تستهدف اشاعة الفرقة بين الوزارة وخصوصا ما يتعلق بالقرار الخاص بتقاعد كبار الضباط في الوزارة مؤكدا أن الوكيل الرجيب أصبح نموذجا للعنصرية والفئوية.

من جانب آخر أعلن رئيس اللجنة المالية النائب د.يوسف الزلزلة أن اللجنة لم تصلها الى الآن تعديلات الحكومة بشأن صندوق المتعثرين لافتا الى أن الذي وصل رسميا هو رد قانون شراء فوائد المديونيات.